عقود الغاز الأمريكية تقفز لأعلى مستوى في 7 أسابيع بفعل موجة حر وارتفاع الطلب على الكهرباء
قفزت عقود الغاز الطبيعي الأمريكية خلال تعاملات اليوم الإثنين إلى أعلى مستوياتها في نحو 7 أسابيع، مدفوعة بتوقعات استمرار الطقس الحار فوق المعدلات الطبيعية خلال الأسبوعين المقبلين، ما عزز الطلب على الطاقة وأعمال التبريد في الولايات المتحدة.
وارتفع عقد الغاز الطبيعي تسليم يونيو بنسبة 1.3% ليصل إلى 2.999 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقتربًا من أعلى مستوى إغلاق منذ أواخر مارس الماضي.
وجاء صعود الأسعار بالتزامن مع موجة حر قوية تضرب عدة ولايات أمريكية، خاصة العاصمة واشنطن، التي سجلت درجات حرارة قياسية بلغت 99 فهرنهايت، مع توقعات بارتفاعها إلى 101 فهرنهايت خلال الثلاثاء، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ نحو 77 فهرنهايت في مثل هذا التوقيت من العام.
وأدى ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء داخل شبكة «بي جيه إم» التي تغطي 13 ولاية أمريكية، مع التشغيل المكثف لأجهزة التكييف، ما دفع أسعار الكهرباء الفورية للارتفاع بنسبة 249% لتصل إلى 145 دولارًا لكل ميجاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير الماضي.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» انخفاض متوسط إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى 109.5 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال مايو الجاري، مقارنة بـ109.8 مليار قدم مكعبة في أبريل، وأقل من المستوى القياسي البالغ 110.6 مليار قدم مكعبة المسجل في ديسمبر 2025.
كما تراجعت تدفقات الغاز إلى منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى 17 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل ذروة بلغت 18.8 مليار قدم مكعبة في أبريل، نتيجة أعمال صيانة موسمية بعدد من المنشآت الكبرى.
وتتوقع «إل إس إي جي» ارتفاع الطلب الأمريكي على الغاز إلى 98.8 مليار قدم مكعبة يوميًا الأسبوع المقبل، مقارنة بـ98.1 مليار قدم مكعبة هذا الأسبوع، في ظل استمرار الطقس الحار وزيادة استهلاك الكهرباء.
ورغم ارتفاع الطلب، أظهرت البيانات زيادة مخزونات الغاز الأمريكية بنحو 85 مليار قدم مكعبة لتصل إلى 2.375 تريليون قدم مكعبة، بزيادة 5.9% عن متوسط السنوات الخمس الماضية.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى توقع وصول 3 ناقلات غاز طبيعي مسال من الولايات المتحدة إلى الصين خلال يونيو المقبل، في أول شحنات مباشرة بين البلدين منذ فبراير 2025، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في العلاقات التجارية بقطاع الطاقة.

